Month: يونيو 2025

التَّخْطِيطُ بِحِكْمَةٍ وَذَكَاءٍ

كَانَ إِزْدَانُ طَبيبُ البَلْدَةِ الصَغِيرَةِ، يَحْلُمُ حُلْمًا كَبيرًا لِابْنَتِهِ الصَّغِيرَةِ إِليانور الَّتي تُعَانِي مِنْ مُتَلازِمَةِ دَاون، وَكَانَ يَأْمَلُ فِي فَتْحِ عَمَلٍ تِجَارِيٍّ لِيُوَفِّرَ لَهَا عَمَلًا يُدِرُّ عَلَيها دَخْلًا لِمُسْتَقْبَلَها. فَقَامَ بِأَخْذِ دَوْرَةٍ تَدْرِيبِيَّةٍ عَبْرَ الانْتِرْنِتْ فِي كَيْفِيَّةِ بَدْءِ عَمَلٍ تِجَارِيٍّ لِأَنَّهُ شَعَرَ بِالْخَوفِ مِنْ مُتَابَعَةِ حلمِهِ. ثُمَّ فَتَحَ وَزَوجَتُهُ مَخْبَزًا عَائِلِيًّا فِي بَلْدَتِهِمَا وَايومِنْج، وَازْدَهَرَ الْعَمَلُ. يَقُولُ إِزْدَانُ: "لَقَدْ أَصْبَحَ…

جِرَاحَةُ قَلْبٍ

قَبْلَ بِضْعَةِ سَنَواتٍ تَمَكَّنْتُ أَنا وَكَارُولِين مِنْ حَلِّ خِلافِنَا بَعْدَ تَبَادُلِنا لِكَلِمَاتٍ حَادَّةٍ، مِنْ خِلالِ التَّعَاطُفِ وَالْمَحَبَّةِ الْمُتَبَادِلَةِ. اعْتَرَفْتُ بِخَطَئِي وَصَلَّتْ كَارُولِين مِنْ أَجْلِي وَهِي تُشِيرُ إِلى حَزْقِيالِ 36: 26 "أُعْطِيكُمْ قَلْبًا جَدِيدًا، وَأَجْعَلُ رُوحًا جَدِيدَةً فِي دَاخِلِكُمْ، وَأَنْزِعُ قَلْبَ الْحَجَرِ مِنْ لَحْمِكُمْ وَأُعْطِيكُمْ قَلْبَ لَحْمٍ". شَعَرْتُ بِأَنَّ الرَّبَّ كَانَ يُجْري لِي عَمَلِيَّةً جِرَاحِيَّةً رُوحِيَّةً فِي الْقَلْبِ، وَأَزَالَ مَخَاوِفِي وَمَرَارَتِي…

لُغَةُ الْحُبِّ

سَمِعْتُ صَلَواتٍ تَقُولُ يَا إِلَهي بِالْفَرَنْسِيَّةِ وَالسُّلُوفَاكِيَّةِ وَالْيُونَانِيَّةِ وَالْإِنْجِليزِيَّةِ، وَتَتَرَدَّدُ فِي أَرْجَاءِ الْكَنِيسَةِ الْمَرْكَزِيَّةِ فِي أَثِينا، حَيْثُ صَلَّينا فِي انْسِجَامٍ بِلُغَاتِنَا الْأَصْلِيَّةِ كَيما يَسْمَعُ النَّاسُ فِي بُلْدَانِنا عَنْ مَحَبَّةِ اللهِ (الْآبِ وَالابْنِ وَالرُّوحِ الْقُدُسِ). تَضَاعَفَ جَمَالُ التَّجَمُّعِ هَذا، عِنْدَمَا أَدْرَكْنَا أَن تَجْمَعَنَا كَانَ يَحَدُثُ فِي (ذِكْرَى) يَومِ الْخَمْسِين.

فِي الْعَهْدِ الْقَدِيمِ كَانَ عِيْدُ الْخَمْسِينِ احْتِفَالًا بِالْحَصَادِ الَّذي يَتِمُّ الْاحْتِفَالُ بِهِ بَعْدَ…

كـ واحد

فِي اللَوحَةِ المُعاصرةِ "ليَكُونُوا كُلُهم وَاحِدًا" المُعَلَقةِ فِي كُليةِ وُولفسُون بِجَامعةِ أكسفورد، (مَرسُوم) طَاوِلةٌ بَسيطةٌ عَليهَا 13 كُوبًا بَسيطًا مَوضُوعَة على أَلوَاحِ مُنفَصلَةٍ (المُكَوَن مِنهَا المِنضدِة). تُؤكِد بسَاطَتهَا علَى أَهميَة الحَدَثِ: العَشَاء الأَخيِر للرَبِ يَسوع مَعَ تَلاميذَهِ. اللَوحُ الأَكثَر برُوزًا هُوَ الَّذي علَيهِ خُبز وَكُوب يُمثلًان الرَبَ يَسوع المُحَاط بإِثنَي عَشر لَوحًا مُنفَصلٍ للدلَالةِ علَى حُضورِ التلَاميذِ.

تُذَكِرنَا هَذه اللوحَةُ بالوَجبةِ…

لَا أَلَمٌ ضَائِعٌ

نَظَرَتْ إِلى عَيْنَيَّ وَقَالَتْ: "لَا تُضَيِّعُ أَلَمَكَ". فَعَادَ ذِهْنِي عَلى الْفَورِ إِلى سَنَوَاتٍ سَابِقَةٍ عِنْدَمَا كُنْتُ أَقُودُ مَرَاسِمَ تَأَبِينِ ابْنِهَا الشَّابِّ الَّذي فَقَدَ حَيَاتَهُ فِي حَادِثِ سَيَّارَةٍ. لِذَلِكَ كَانَتْ تَعْرِفُ مَا تَتَحَدَّثُ عَنْهُ. فَقَدْ كَانَتْ تَعْرِفُ الْأَلَمَ، لَكِنَّهَا كَانَتْ تَعْرِفُ أَيْضًا كَيْفَ يُمْكِنُ للهِ (الآبِ وَالابْنِ وَالرُّوحِ الْقُدُسِ) اسْتِخْدَامُهُ لِمَجْدِهِ وَلِمُسَاعَدَةِ الْآخَرين، الْأَمْرُ الَّذي قَامَتْ بِهِ هَذِهِ الصَّديقَةُ (مَعِي) بِشَكْلٍ…

هِبَةُ الْعَطَاءِ

قَالَ رَجُلُ الْأَعْمَالِ الْمِلْيَاردير رُوبرت هِيل الابْنُ فِي خِطَابِهِ عَامَ 2024 أَمَامَ 1200 شَخْصٍ مِنْ خَرِّيجِيِّ الجَّامِعَاتِ: "لَقَدْ زَادَتْ هَذِهِ الْأَوقَاتُ الْعَصِيبَةُ مِنَ الْحَاجَةِ لِلْمُشَارَكَةِ وَالاهْتِمَامِ وَالْعَطَاءِ. (زَوجَتِي وَأَنا) نُريدُ أَنْ نُقَدِّمَ لَكُمْ هَدِيَّتَينِ: الْأُولى هِي عَطِيَّتُنَا لَكُمْ وَالثَّانِيَةُ هِيَ هَدِيَّةُ الْعَطَاءِ". وَتَبِعَ كَلِمَاتِهِ بِتَوزِيعِ ظَرْفَينِ عَلى كُلِّ خَريجٍ فِي كُلِّ ظَرْفٍ خَمْسَمَائَةِ دُولاٍر، ظَرْفٌ مِنْهُمَا لَهُم وَالظَّرْفُ الثَّانِي لِيُقَدِّمُوهُ…

إِنَّهُ أَمْرٌّ مُخِيفٌ

"إِنَّهُ أَمْرٌ مُخِيفٌ/ أَنْ تُحِبَّ مَا يُمْكِنُ لِلْمَوتِ أَنْ يَأْخُذَهُ". هَذَا الْبَيتُ هُوَ بِدَايَةُ أَبْيَاتِ قَصِيدَةٍ كَتَبَهَا الشَّاعِرُ الْيَهُودِيُّ چُودَا هَالِيفِي قَبْلَ أَكْثَرِ مِنْ أَلْفِ عَامٍ. تُرْجِمَتْ هَذِهِ الْقَصِيدَةُ فِي الْقَرْنِ الْعِشْرِين. يُوَضِّحُ الشَّاعِرُ مَا وَرَاءَ هَذا الْخَوفِ: "أَنْ تُحِبَّ .... / ثُمَّ أُوه، تَخْسَرُ".

حَدَثَ دَفْقٌ مِنَ الْمَشَاعِرِ الْعَاطِفِيَّةِ فِي سِفْرِ التَّكْوينِ عِنْدَمَا فَقَدَ إِبْرَاهِيمُ سَارَّةَ بِسَبَبِ مَوتِ (الجَّسَدِ). "أَتَى…

إِيمَانٌ غَيرُ مُنْكَسِرٍ

عِنْدَمَا عَلِمَتْ دَيان دُوكو كِيم وَزَوْجُها أَنَّ ابْنَهُمَا مُصَابٌ بِالتَّوَحُّدِ، عَانَتْ دَيان مِنْ حَقِيقَةِ احْتِمَالِ أَنَّ أَيَّامَ ابْنِها الْمُعَاقِ ذِهْنِيًا عَلى الْأَرْضِ قَدْ تَكُونُ أَطْوَلَ مِنْ أَيَّامِهَا، فَصَرَخَتْ إِلى اللهِ (الْآبِ وَالابْنِ) قَائِلَةً: "مَاذَا سَيَفْعَلُ هَذا الطِّفْلُ بِدُونِ رِعَايَتِي لَهُ؟" أَحَاطَهَا اللهُ (الآبُ وَالابْنُ بِالرُّوحِ الْقُدُسِ) بِنِظَامِ دَعْمٍ مُكَوَّنٍ مِنْ آبَاءٍ وَأُمَّهَاتٍ آخَرين لَدَيهِم أَطْفَالٌ مُعَاقُون، مَكَّنَهَا نِظَامُ الدَّعْمِ هَذَا…

الرُّبحُ بِالْخَسَارَةِ

تَقُولُ البروفِيسورةُ مُونِيكا وَادوا: "فِي الْوَاقِعِ عَدَمُ الْفَوزِ أَقْوَى مِنَ الْفَوزِ". وَكَشَفَتْ فِي بَحْثٍ قَامَتْ بِهِ عَنْ أَنَّ النَّاسَ يَمِيلونَ إِلى أَنْ يَكُونُوا أَكْثَرَ نَشَاطًا وَتَحَفُّزًا، لَيسَ عِنْدَمَا يَفُوزونَ، بَلْ عِنْدَمَا يَقْتَرِبونَ مِنَ الْفَوزِ. إِنَّ الْفَشَلَ فِي تَحْقِيقِ طُمُوحَاتِ الْمَرءِ يَمِيلُ إِلى إِعْطَاءِ النَّاسِ دَافِعًا لِمُوَاصَلَةِ النُّمُوِّ وَالسَّعْيِ. مِنْ نَاحِيَةٍ أُخْرَى تَمِيلُ الانْتِصَارَاتُ السَّهْلَةُ إِلى إِضْعَافِ الطَّاقَةِ وَالْحَافِزِ وَشَلَّهِما.

إِنَّ وُجْهَةَ…

اهْتِمَامُ إِلَهِنَا بِنَا وَتَفْكِيرُهُ فِينَا

قَالَ صَدِيقي: "هَلْ تُريدُ رُؤْيَةَ آثارِ الجَّرْحِ الَّذي فِي جَسَدي؟" كَانَ صَديقي قَدْ أُصِيبَ بِشَلَلٍ مِنَ الصَّدْرِ حَتَّى أَسْفَلِ جَسَدِهِ بَعْدَ سُقُوطِهِ مِنْ أَحَّدِ السَّلالِمِ مِنْذُ سَنَواتٍ، وَهُوَ الآنَ فِي الْمُسْتَشْفَى بِسَبَبِ عَدْوى شَدِيدَةٍ أُصيبَ بِها أَثْنَاءَ خُضُوعِهِ لِعَمَلِيَّةٍ جِرَاحِيَّةٍ. وَبَيْنَمَا كُنَّا نُنَاقِشُ التَّحَدِّيَ الجَّديدَ الَّذي يُوَاجِهُهُ، رُفِعَ الْغِطَاءَ الَّذي يُغَطِّيهِ لِيُريني الشِّقَّ الطَّويلَ الَّذي فَتَحُوهُ فِي جَسَدِهِ لِعِلاجِ الْعَدْوى.…